العيني
118
عمدة القاري
مسلم في النكاح عن أبي الطاهر وحرملة وأخرجه الترمذي في التفسير عن عبد بن حميد ، وأخرجه النسائي في النكاح عن محمد بن يحيى وفي الطلاق عن يونس بن عبد الأعلى . قوله : ( فلا عليك ) أي : لا بأس عليك في عدم الاستعجال حتى تستأمري حتى تشاوري . قوله : ( ففي أي هذا ) ويروى : ففي أي شيء . 5 ( ( بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى : * ( وَإنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الله وَرَسُولَهُ وَالدَّارُ الآخُرَةَ فَإنَّ الله أعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أجْرا عَظِيما ) * ( الرحمان : 92 ) ) أي : هذا باب في قوله عز وجل : * ( وإن كنتن ) * الآية . وَقَالَ قَتَادَةُ : * ( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ الله وَالحِكْمَةِ ) * ( الأحزاب : 43 ) القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ . هذا التعليق رواه الحنظلي عن أحمد بن منصور : حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عنه . 6874 حدَّثنا وَقَالَ اللَّيْثُ حدَّثني يُونُسُ عنِ ابنِ شِهاب قَالَ أخْبَرَنِي أبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ أنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِتَخْيِير أزْوَاجِهِ بَدَأَنِي فَقَالَ إنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أمْرا فَلا عَلَيْكِ أنْ لا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أبَوَيْكِ قَالَتْ وَقَدْ عَلِمَ أنَّ أبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ قَالَتْ ثُمَّ قَالَ إنَّ الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَالَ : * ( يَا أيُّها النبيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَها ) * ( الأحزاب : 82 ، 92 ) إلَى * ( أجْرا عَظِيما ) * قَالَتْ فَقُلْتُ فَفِي أيِّ هاذا أسْتَأْمِرُ أبَوَيَّ فَإنِّي أُرِيدُ الله وَرَسُولَهُ الدارَ الآخِرَةَ قَالَتْ ثُمَّ فَعَلَ أزْواجُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ مَا فَعَلْتُ . . هذا طريق آخر في الحديث المذكور ، ولكنه معلق ووصله الذهلي عن أبي صالح عن الليث . قوله : ( قال الليث ) : يجوز أن يكون أخذه عن أبي صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث فإن الحديث عنده ، وليس هو عند البخاري ممن يخرج له في الأصول إلاَّ في موضع واحد في البيوع صرح بسماعه منه وروايته عنه ، والله أعلم . تَابَعَهُ مُوسَى بنُ أعْيَنَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ . قَالَ : أخْبَرَنِي أبُو سَلَمَةَ أي : تابع الليث موسى بن أعين الجزري ، بالجيم والزاي : أبو سعيد الحراني عن معمر بن راشد عن محمد بن مسلم الزهري عن أبي سلمة عن عائشة ، ووصله النسائي من طريق موسى بن أعين ، حدثنا أبي فذكره . وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأبُو سُفْيَانَ المَعْمَرِيُّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنها . عبد الرزاق بن همام اليماني ، وأبو سفيان محمد بن حميد السكري المعمري : بفتح الميمين نسبه إلى معمر لأنه رحل إليه وروى له مسلم والنسائي أيضا أما رواية عبد الرزاق فوصلها مسلم وابن ماجة من طريقه ، وقال بعضهم : وقصر من قصر تخريجها على ابن ماجة . قلت : هذا الذي ذكره لا طائل تحته وغمز به على صاحب ( التلويح ) وعدم ذكره مسلما مع ابن ماجة ليس بتقصير على ما لا يخفى ، وأما رواية أبي سفيان فأخرجها الذهلي في الزهريات . 6 ( ( بَابٌ قَوْلُهُ : * ( وَتُخْفَى فِي نَفْسِكَ مَا الله مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَالله أحَقُّ أنْ تَخْشَاهُ ) * ( الأحزاب : 73 ) ) أي : هذا باب في قوله عز وجل : * ( وتخفي في نفسك ) * وأول الآية : * ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ) * الآية . نزلت في زينب بنت جحش كما يأتي الآن ، وقصتها مذكورة في التفسير ، وحاصلها . أنه صلى الله عليه وسلم أتى ذات يوم إلى زيد بن حارثة مولاه لحاجة فأبصر زينب بنت جحش زوجته قائمة في درعها وخمار فأعجبته وكأنها وقعت في نفسه ، فقال : سبحان الله مقلب القلوب ، وانصرف فجاء زيد فذكرت له ففي الحال ألقى الله كراهتها في قلبه ،